أبي بكر جابر الجزائري
174
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 2 إلى 6 ] وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 ) وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً ( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) شرح الكلمات : وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ : أي التوراة . وَجَعَلْناهُ هُدىً : أي جعلنا الكتاب أو موسى هدى أي هاديا لبني إسرائيل . وَكِيلًا : أي حفيظا أو شريكا . مَنْ حَمَلْنا : أي في السفينة . وَقَضَيْنا : أي أعلمناهم قضاء نافيهم . فِي الْكِتابِ : أي التوراة . عُلُوًّا كَبِيراً : أي بغيا عظيما . أُولاهُما : أي أولى المرتين . فَجاسُوا خِلالَ : أي ترددوا جائين ذاهبين وسط الديار يقتلون ويفسدون . وَعْداً مَفْعُولًا : أي منجزا لم يتخلف . معنى الآيات : يخبر تعالى أنه هو الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وأنه هو الذي آتى موسى الكتاب أي التوراة فهو تعالى المتفضل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى أمته بالإسراء به والمعراج